ابن رشد
1487
تفسير ما بعد الطبيعة
النفس حالها هذه الحال لا كلها لا كن العقل وذلك ان كلها لعله الا يمكن التفسير قال الإسكندر يعنى ان كان شئ من هذه الصور يبقى باخرة بعد فساد المركب من كليهما فقد ينبغي ان نبحث عن ذلك وأضاف إلى ذلك اخباره من اين انجرت هذه المطالبة وذلك أنه لما كان نفس الانسان صورة الانسان وكان العقل وهو صورة ما وقوة للنفس يبقى بعد ان يفسد الانسان فقد يمكن ان تبقى صورة ما هيولانية بعد ان فسد المركب من كليهما فاما ان النفس كلها تبقى فقد تبين ان ذلك غير ممكن وذلك ان بعض قوى النفس وجودها انما هو مع المادة بمنزلة القوة الغاذية والقوة الحساسة والقوة المتخيلة والقوة الشهوانية ولا أيضا هذا العقل الذي هو قوة للنفس